ابن عبد البر
946
الاستيعاب
الحديث . ولعل الوهم أن يكون دخل على من قال ذلك لما في الحديث منهم ابن مسعود ، وليس يشكل عند أحد من أهل هذا الشأن أنّ عبد الله بن عتبة ليس ممن أدرك الهجرة إلى النجاشي ، ولا كان يومئذ مولودا ، والله أعلم ، ولكنه ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأتى به فمسحه بيده ودعا له . وذكر محمد بن خلف ، عن وكيع ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميّ ، قال : حدثنا حمزة وفضل ابنا عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، قالا : حدثتنا أمّ عبد الله بنت حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن جدّتها ، وكانت أمّ ولد عبد الله بن عتبة ، قالت : قلت لسيدي عبد الله بن عتبة : أي شيء تذكر من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أذكر أنني غلام خماسي أو سداسي [ 1 ] أجلسني النبيّ صلى الله عليه وسلم في حجره ، ومسح على وجهي ، ودعا لي ولذرّيتى بالبركة . ( 1604 ) عبد الله بن عتبة ، أحد بنى نفيل ، كان فيمن أشار إلى فروة بن هبيرة بلزوم الإسلام - قاله وثيمة ، عن ابن إسحاق ( 1605 ) عبد الله بن عتيك الأنصاري . من بنى عمرو بن عوف . قد تقدّم [ 2 ] ذكر نسبه عند ذكر أخيه جابر بن عتيك . وعبد الله هذا هو الَّذي قتل أبا رافع بن أبي الحقيق اليهودي بيده ، وكان في بصره شيء ، فنزل تلك الليلة عن درج أبى رافع بعد قتله إياه ، فوثب فكسرت رجله ، فاحتمله أصحابه حينا ، فلما وصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رجله ، قال : فكأني لم أشتكها قط ،
--> [ 1 ] علام خماسي : طوله خمسة أشبار . قال في القاموس : ولا يقال سداسي ولا ساعي لأنه إذا بلع ستة أشبار فهو رجل . [ 2 ] صفحة 222 .